رمزي ورائد يرسمان البسمة بمشروع “دمى الأطفال”

رام الله- لمة صحافة- حلوة العاروري

نشأ الطفل الفلسطيني في ظروف صعبة هي ابعد ما تكون عن ظروف طبيعية لمعيشة طفل، فالقتل والاعتقال والحواجز والتضييق والوضع الاقتصادي الصعب هي سيدة الموقف، فالطفولة ليست اللعب واللهو كالبقية إنما المعاناة غير المنتهية، فحتما كان لها الأثر السلبي على نفسيته وطريقة عيشه.

 

من هذا المنطلق كان لا بد من طريقة لتغيير عقليته ونفسيته فكان مشروع “دمى الأطفال” الذي يحاكي ويجسد ويقدم مجموعة من القيم والمفاهيم والمعلومات بطريقة ترفيهية مسلية ومحببة للأطفال، عروض فنية ترفيهية ترسم البسمة على وجوههم وتوصل المعلومة بشكل مشوق.

 

هذا المشروع كان فكرة الشاب رائد خطاب ورمزي قندلفت من مدينة رام الله بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدس، رائد الذي لطالما كان شغوفا بالأطفال والتعامل معهم، فأعماله تنوعت بين تنظيم المخيمات الصيفية لهم وتقديم برامج خاصة من خلال الجمعية.


وقال خطاب: “إنه بدأ في دمى الأطفال قبل تسع سنوات من خلال تنظيم عروض في المدن والقرى الفلسطينية، مع زميله رمزي قندلفت”، مؤكدا أن الهدف الأساسي لهذه العروض هو إنتاج جيل جديد قادر على التسامح والمحبة والوحدة، فالطفل الفلسطيني نشأ في بيئة كانت التفرقة الاجتماعية والسياسية في أوجها بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن العروض التي يقدمونها تعبر عن مفاهيم وقيم يسعون إلى ترسيخها في نفوس الأطفال مثل ” التسامح، والصداقة والمحبة، والتعلم، والتاريخ الفلسطيني “.

ويواكب خطاب وزميله قندلفت التطور التكنولوجي وذلك عبر التنوع في أساليب العروض بحيث تكون ملائمة مع هذا التطور، وتمثل ذلك جليا في صنع عدد من الفيديوهات القصيرة بطريقة بسيطة تتحدث عن وضع الشعب الفلسطيني وما يعيشه بالإضافة إلى تاريخ فلسطين القديم والحديث تحت عنوان “اعرف بلدك “، وأيضا فيديوهات حول كيفية استخدام الانترنت والمحظورات ودور الأهل في توعية أطفالهم، وغيرها من الفيديوهات.

 

وبالنسبة للمشاركات الخارجية فيقول خطاب إنها تمثل الخطوة نحو مزيد من لتقدم والتطور وما وصلت إليه الدول في هذا المجال، مضيفاً أن مشاركته الخارجية والتي كان آخرها مؤتمر “ميديا الأطفال” في تركيا يهدف إلى التبادل الثقافي والاستفادة من الخبرات ومعرفة جديد الأدوات المستخدمة في هذا المجال، وأنها تجربة مميزة حتى نوصل اسم فلسطين إلى الشعوب والدول الأخرى.

 

وختم خطاب حديثه بأن هدفه خلال الخمس سنوات القادمة هو الوصول إلى كل الأطفال في كل المدن والقرى والمخيمات والمدن الفلسطينية وهو الهدف الذي وضعه منذ البداية، وذلك حتى يستطيع مقابلة الأطفال بنفسه ومعرفة طموحاتهم وأحلامهم واحتياجاتهم لترجمتها في فيديوهات بأسلوب مناسب إلى الجهات المعنية والمسؤولة.

قد يعجبك ايضا