في غزة: انترنت بوساطة بطارية السيارة

القدس المحتلة- لمة صحافة- حلوة عاروري

” الحاجة أم الاختراع” مقولة ما زال يجسدها سكان قطاع غزة في ظل ما يعانونه من أوضاع صعبة في الحياة باختلاف مجالاتها، 4 ساعات وصل أو 6 ساعات مقابل 16 أو 18 ساعة قطع للكهرباء في القطاع، هذه المدة لا تكفي للعيش كباقي الشعوب أو لتلبية أبسط الاشياء التي يحتاجها الإنسان من الكهرباء، وللإنترنت في غزة أيضا حيز من المعاناة فكان لا بد من ايجاد طريقة مناسبة للحصول على الانترنت.

 

تقول نور جمال أنه وفي ظل الانقطاع المستمر للكهرباء في غزة كان لا بد من ايجاد طريقة لتوفير الانترنت، فانتشرت فكرة استخدام بطارية السيارة وتوصليها مع الراوتر عن طريق تحويلة خاصة، بحيث يتم توصيل القطب السالب في البطارية مع القطب السالب في الراوتر وأيضا كذلك بالنسبة للقطب الموجود، وبهذا يتم توصيل الانترنت في المنزل.

وأضافت جمال أن البطارية تفعل الانترنت لمدة 16 ساعة يوميا إذا كانت جديدة، ولا تتجاوز 5 ساعات إذا كانت قديمة، بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى شحن يومي، وأيضا تدوم فترة صلاحية البطارية ربما إلى سنة أو اقل ثم تحتاج إلى تغيير.

 

وأشارت إلى أن هذه الطريقة لاستخدام الإنترنت متداولة منذ ما يقارب ثماني سنوات عندما بدأت الكهرباء بالانقطاع، مؤكدة أنهم أيضا بهذه الطريقة يقومون بشحن هواتفهم النقالة.

 

من جهته قال أمين جمل صاحب محل الكترونيات في غزة انه بدأ بعمل التحويلة الواصلة بين البطارية والراوتر منذ ما يقارب 4 سنوات، وعن طريقة عملها فيقول إنه يأتي بأسلاك المقاومة للتيار الكهربائي وامدادات ويقوم باستخدام هذه الاسلاك بتحويل قوة البطارية من 12 فولت الى تسعة حتى يقبل الراوتر هذه القوة، ثم يقوم بتوصيل الاسلاك باستخدام لمبة رئيسية حتى يعلم المستخدم انها تعمل، بالإضافة إلى أنه يوجد في هذه التحويلة سلكان موجب وسالب يضعهم المستخدم على قطبي البطارية كل حسب قطبه وبذلك تتفعل البطارية وتعمل.

 

واشار الى انه في الآونة الاخيرة بدا الطلب على امداد هذه التحويلة لتقوم بشحن الهواتف النقالة، مشيرا إلى أن هذا الحل جاء نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به قطاع غزة، وان الانسان يبدع في هكذا وضع ويجد الحلول المناسبة.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا