أهالي ارتاح و”سند”: احتجاجات واعتقالات بين المخزن والمصنع

القدس المحتلة- لمة صحافة- حلوة عاروري

يلقى مشروع سند في ضاحية ارتاح جنوب غرب طولكرم احتجاجات كبيرة من قبل الأهالي، لما سببه من مخاطر صحية حسب تعبيرهم.

 

وقال عضو لجنة المتابعة في ضاحية ارتاح عبد الكريم او ربيع “إن ضاحية ارتاح هي منطقة منكوبة، فهي محاطة بمصنع “جيشوري” للكيماويات والمبيدات، وأيضا تصريف مياه الصرف الصحي في وادي الضاحية مما يسبب لأهالي الضاحية مخاطر صحية وحساسية كبيرة.

 

وأضاف أن إقامة مشروع سند في هذه المنطقة بين الأحياء السكنية هو أمر غير مقبول ومرفوض تماما من كافة سكان الضاحية لما سيسببه من مشاكل صحية اضافية لأهالي الضاحية، مؤكدا أن المنطقة التي سيقام بها المشروع لا تبعد سوى عشرة أمتار عن اقرب منزل لها، بالإضافة إلى وجود روضة للأطفال ومدرسة أساسية وثانوية للفتيات في هذه المنطقة، وهذا من المؤكد أنه سيسبب مخاطر صحية لهم.

 

وأشار أبو ربيع أن المشروع مرر دون معرفة الاهالي به، وأنه عند معرفتهم تم توجيه الرسائل للجهات المختصة ولشركة سند، التي اكدت لهم ان المشروع عبارة فقط عن مخزن وأنه صديق بالبيئة، مؤكدا أن المخططات التي عرضت للمشروع تقول عكس ذلك.

 

وأضاف أن الاهالي قاموا بالاحتجاج السلمي على هذا المشروع، منذ عدم قبول اعتراضهم واستمروا بهذه الاحتجاجات إلى اليوم، مشيرا إلى أنه عندما حاول موظفو شركة سند البدء بأعمال الحفر وخلال مرتين تم منعهم من ذلك ولكنهم أمس جاؤوا بصحبة الاجهزة الامنية، وعندها قدم الاهالي إلى منطقة البناء، وحصل مشادات في المنطقة وتم اعتقال خمسة شبان.

 

اعتقالات للمحتجين

ولفت إلى أن الأهالي فوجئوا الليلة الماضية بحملة اعتقالات للأجهزة الامنية ضد أبناء الضاحية، حيث قامت الأجهزة في منتصف الليلة قبل الماضية بحملة اعتقالات في الضاحية وتم تحويلهم إلى المحافظ، مؤكدا أنه وبعد التوجه من قبل وسطاء للإفراج عنهم تم اخبارهم بضرورة التعهد بعدم الاحتجاج ضد سند كشرط لإطلاق سراحهم، وأثمرت الجهود في النهاية بإطلاق سراحهم.

 

وأكد أبو ربيع أن أهالي الضاحية سيواصلون الاحتجاج السلمي ضد المشروع، حتى ولو تم اعتقال نصف أهالي الضاحية، منوها أنهم ليسوا ضد السلطة والأجهزة الأمنية ولكنهم يدافعون عن كرامتهم وصحتهم.

 

من جهته قال المواطن سالم أبو معمر أن قوة كبيرة من الأجهزة الامنية والمخابرات الفلسطينية اقتحمت منزله في منتصف الليلة قبل الماضية، وقامت باعتقال ابنائه الثلاثة ” يحيى، واسماعيل، وابراهيم” بالإضافة إلى مصادرة الكاميرا الخاصة بالمنزل.

 

وأكد أبو معمر ان لا تهمة موجهة لأبنائه أو للمعتقلين، وأنه تم ابلاغهم من قبل المحافظ بضرورة التعهد بعدم الاحتجاج ضد شركة سند كشرط لإخلاء سبيلهم، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم في وقت لاحق.

 

من جانبها قالت المواطنة أم اسماعيل والتي لا يبعد المستودع المنوي بناؤه عن منزلها سوى عشرة أمتار، أن هذا المشروع هو قتل للأهالي حسب تعبيرها، لما يسببه من مخاطر صحية على السكان، مضيفة أنه لم يكن لديهم كسكان لضاحية ارتاح أي علم بهذا المشروع من قبل، وأن هذا المشروع مرفوض وغير مقبول بتاتا.

 

ووجهت أم اسماعيل رسالة ورجاء إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد لله بضرورة التدخل لوقف اتمام هذا المشروع، لما يسببه من مخاطر لحياة الاهالي في الضاحية.

 

سند

وعلى الجانب الاخر أكد نائب الرئيس للتنمية والتطوير في شركة سند عبد الله ابو كشك أن المشروع هو عبارة عن مخزن للإسمنت المكيس فقط، وأضاف أن طبيعة المنطقة التي سيقام فيها المشروع والمساحة المخصصة والتي تم الحصول على ترخيص بشأنها، لا تصلح سوى لإقامة مخزن فقط.

 

وأضاف أن الهدف الاساسي من إقامة هذا المشروع هو إيجاد كمية استراتيجية من الاسمنت المكيس في كل محافظات الوطن، حتى لا ينقطع تحت أي ظرف من الظروف، مضيفا انه تم توضيح الصورة للأهالي في الضاحية، وأن المحافظ والوزارات والبلدية على علم بالمشروع وداعمين لهذا المشروع.

 

وأكد ابو كشك ان لا مخاطر صحية مترتبة على بناء هذا المخزن، لأنه فقط عبارة عن اسمنت مكيس في مكان مغلق، مضيفا أن المشروع سيحافظ على البيئة الجمالية للمنطقة من خلال جدار اشجار حول المخزن، مطالباً الأهالي في الضاحية بدعم المشروع، لأنه أتى لمصلحتهم ومصلحة المواطن الفلسطيني، وان هدف شركة سند هو خدمة المواطن وليس الحاق الضرر به.

 

قد يعجبك ايضا