نسرين عميرة.. فنية الأسنان التي صارت أيقونة

القدس المحتلة- لمة صحافة- حلوة العاروري

بشجاعة وجرأة وبسالة المرأة الفلسطينية استطاعت نسرين عميرة “19 عاما” من بتونيا غرب رام الله تخليص أحد الشبان المصابين من ايدي جنود الاحتلال غير آبهة بفوهات البنادق المسلطة على رأسها وزملائها وبالضرب المبرح الذي تتلقاه، فهي وضعت نصب عينيها انقاذ الجريح.

 

وقالت المسعفة عميرة “إن فكرة التطوع جاءت فكرتها بسبب أن مدرستي تقع بالقرب من معسكر “عوفر” حيث المواجهات شبه الدائمة هناك، وقد كنت اعاني أنا ورفاقي من الغاز المسيل للدموع ومن الحجارة والاعتداءات، فقررت انا ومجموعة من رفاقي ان نشكل مجموعة من الدفاع المدني، وخضنا في البداية تدريب الاسعاف المدني، ثم اخذنا تدريبات عملية ونظرية ي وحصلنا على بطاقات وشكلنا مجموعة ” الدفاع المدني الفلسطيني في بيتونيا، ومخيم الجلزون”.

 

وأكدت أن تطوعها في الدفاع المدني لا يقتصر على المواجهات إنما فعاليات الأسرى والشهداء، والتعامل والمساعدة في الكوارث الطبيعية والحرائق.

نسرين خريجة فنية الأسنان بالإضافة إلى تطوعها في الدفاع المدني، شددت على أن الخوف ليس له مكان في عملها مهما تعرضت للخطر، وأن جل اهتمامها ينصب على إنقاذ الجريح الذي امامها مهما كلفها من ثمن بحيث لا مجال للتفكير بالنفس، مؤكدة أن ما قامت به من انقاذ للجريح هو واجبها وأنها ما كانت لتسمح للجندي باعتقال الشبان رغم ما تعرضت له من ضرب وإعاقة لعملها.

 

وأشارت إلى أنها تتلقى الدعم الكافي والتشجيع للمواصلة من عائلتها، وأن والدتها تشجعها على التطوع وتقدم لها الدعم الكامل، حتى أنها هي التي تحثها على التطوع في المواجهات موجهة لها الشكر والتقدير.

 

وتطمح نسرين مستقبلا إلى تنمية وتطوير المجموعة التطوعية في الدفاع المدني للقيام بواجبها في فعل الخير، مؤكدة أنهم مستمرين في تطوعهم رغم كل ما يتعرضون لها من معيقات وخطر على حياتهم، لأن ذلك واجب وطني ومساندة لمن يدافعون عن وطنهم.

 

 

قد يعجبك ايضا