الأمن الإسرائيلي: يجب توفير بديل لـ”أونروا” لمنع الانهيار في غزة

القدس – لمة صحافة – الأناضول / أسامة الغساني

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الأحد، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أوصت المستوى السياسي في إسرائيل بالعمل على إنشاء بديل لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في قطاع غزة، لتجنب انهيار الوضع الإنساني الذي قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن تجنبه.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في 31 أغسطس / آب الماضي، قطع مساعدات بلادها المالية لوكالة “الأونروا” بالكامل.

وحسب صحيفة “هآرتس” سينظم نهاية الشهر الحالي، اجتماع في مدينة نيويورك للدول المانحة لقطاع غزة، بمشاركة وفد إسرائيلي يرأسه “منسق أعمال الحكومة في المناطق” (الضفة الغربية وقطاع غزة)، الجنرال كميل أبو ركن، والوزير تساحيا هنغبي.

ويسعى ممثلو إسرائيل في هذا الاجتماع إلى مطالبة المشاركين في المؤتمر بإنشاء جسم مواز بديل لـ”أونروا”، يتولى مهمة تقديم المساعدات الغذائية وإدارة مدارس الوكالة ودفع رواتب موظفيها.

وكان الجيش الإسرائيلي حذر الحكومة من إمكانية حدوث تصعيد في غزة، إذا توقفت “أونروا” عن العمل دون وجود بديل لها.

ويقدر الجيش أن تجنب التصعيد سيكون صعبا، لأن حركة “حماس” ستعمل على تأجيج الوضع في غزة ضد إسرائيل، وربما الدخول في مواجهة عسكرية محدودة لإعادة تصدير أزمة القطاع في الأجندة الدولية.

وتسعى الإدارة الأميركية التي تتبنى المطالب الإسرائيلية بشكل تام إلى إلغاء تفويض “أونروا” تمهيدا لإنهاء وجودها.

كما تسعى إلى فرض معادلة جديدة، تحرم بموجبها ملايين اللاجئين الفلسطينيين من صفة لاجئ، بادعاء أن اللاجئ صفة تنطبق على الجيل الأول من الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948، ولا يجب نقل هذه الصفة بالوراثة لأبنائهم وأحفادهم.

وتعاني “أونروا” من أخطر أزمة مالية في تاريخها، بعد القرار الأميركي، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ 365 مليونًا في 2017.

وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

قد يعجبك ايضا