قلم الزيت” تقليد تجاوز عمره ال90 عاما

القدس – لمة صحافة – معا

يتميز موسم الزيتون في مدينة سلفيت عن سواه من محافظات الوطن، بإحيائها لتقليد وتراث “قلم الزيت”، هذا التقليد الذي تجاوز عمره أكثر من 90 عاما، وتوارثته الاجيال وما زالت تحتفظ به، بالرغم من اندثار الكثير من العادات والتقاليد.”قلم الزيت”، هو ضريبة تفرض على الناتج من زيت الزيتون،حيث يقوم المزارع طواعية في مدينة سلفيت بدفع مبلغ بالعملة الاردنية، يتم تحديده كل عام، عن كل كيلو غرام واحد من الزيت ينتجه، ويتم الدفع لمن رسى عليه ضمان قلم الزيت، مقابل عدة خدمات تقدم للمزارعين.

“معا” التقت بالمدير العام لزراعة سلفيت، والذي تحدث عن تقليد قلم الزيت، قائلا”: تعتبر ضريبة قلم الزيت من العادات والتقاليد التي تختص بها مدينة سلفيت والتي يرفض سكانها تركها، أو نسيانها والتخلي عنها، بعد أن توارثناها عن أجدادنا منذ عشرات السنوات، وككل عام قبل البدء بموسم قطف ثمار الزيتون، تقوم اللجنة الزراعية بالإعلان عن موعد إجتماع لقلم الزيت، ودائما ما يكون وسط البلدة وتحديدا بمنطقة الساحة العامة، حيث يتم دعوة الجميع من خلال سماعات المساجد، والدعوات، وبعد التجمع يفتح المزاد ضمن شروط معينة بين المتنافسين، ليرسو المزاد في نهاية الامر على من يدفع السعر الأعلى لتضمين قلم الزيت، لضمان الموسم، حيث يتم دفع جزء من الضمان، وتقوم اللجنة الزراعية بتسليمه وصولات الدفع”.
ويكمل الحمد، “بعد ذلك يبدأ عمل الضامن بجمع الضريبة من المزارعين خلال وبعد موسم الزيتون، ويسلم اللجنة المبلغ الذي رسا عليه المزاد، والباقي يعتبر ربحا له على ما قام به من عمل شاق في جمع تلك المستحقات، وبدورها تقوم المعاصر بالاتفاق مع اللجنة بتسجيل اسماء مزارعي مدينة سلفيت وكميات الزيت الناتجة منهم طوال الموسم، وتسليمها للجنة ولضامن قلم الزيت، من أجل جمع المطلوب من المزارعين”.
ويضيف الحمد “رسى تضمين قلم الزيت لهذا العام بعد المزاد العلني على المواطن مراد القرواني بمبلغ 2700 دينار اردني، سيتم جمعها من قبل المزارعين”.
ويواصل حديثه لـ معا عن تشكيل اللجنة: “تتشكل اللجنة الزراعية من مزارعي المدينة، ورئيس البلدية، وهو أحد أعضائها، ويتم تشكيلها بالانتخاب من قبل اهالي المدينة، قبل موسم الزيتون. وبدورها تكون حلقة وصل بين الضامن والمزارع، ومن مسؤولياتها تحديد موعد قطف الزيتون لأغراض الكبيس، وكذلك لأغراض العصر للحصول على الزيت، ويعتبر الموعد قانونا لا يجوز مخالفته، وتعمل اللجنة على تعيين حارس للمزروعات الذين يتقاضون رواتبهم من صندوق اللجنة الزراعية، الذي جمع من قلم الزيت والمخالفات، ويقوم هؤلاء الحراس بمراقبة المزروعات خلال موسم الزيتون، ويحرسون المزروعات من السرقة، والأذى، وشق الطرق الزراعية، وكذلك كل من يخالف قرارات اللجنة، وبعد نهاية موسم الزيتون يبقى حارس واحد فقط على مدار العام.##
ومن شروط ضامن “قلم الزيت”، أن يكون من مدينة سلفيت، يتميز بالأمانة، والنشاط، وذلك بعد ان يرسو عليه ضمان قلم الزيت وهو ما يطلق عليه “بالضامن”، حيث يقوم المزارع لهذا الموسم بدفع 3 قروش عن كل كيلو غرام من الزيت الذي ينتجه.
ودعا الحمد جميع قرى وبلدات محافظة سلفيت إلى اتباع هذا التقليد لما له من فائدة تعود على المزارع طوال العام.

قد يعجبك ايضا