طلبة الإعلام في بيرزيت: “لا” في وجه اعتداءات الأمن على الصحفيين

 

القدس المحتلة- لمة صحافة- حلوة عاروري

شهد مؤتمر “صحفيون تحت مرمى النيران” الذي عقد في مدينة رام الله الأسبوع الماضي، لاءات رفعها طلبة الإعلام في جامعة بيرزيت ضد ما وصفوه سياسة تكميم الأفواه، والتعديات على حرية الرأي والصحافة، ما أثار تساؤلات كبيرة حول ما دفعهم لهذه الخطوة.

 

يوم الأربعاء الرابع عشر من شهر تشرين ثاني الجاري، شهد اعتداءً من قبل رجل أمن بلباس مدني على مجموعة من طلبة الإعلام في جامعة بيرزيت خلال وقفة نظمها نشطاء وسط مدينة رام الله، تضامناً مع الشعب اليمني، تحت شعار “من فلسطين هنا اليمن”.

 

وقالت الطالبة لمى سمحان في توصيف ما حدث: ” ذهبنا الى دوار المنارة من أجل القيام بتقرير لصالح مساق جامعي حول هذه الفعالية ” من فلسطين .. هنا اليمن” وعندما بدأنا بالتصوير قدم الينا شخص بلباسه المدني وطلب منا عدم التصوير، وعندما عرفته بنفسي وطالبته بالتعريف بنفسه لم يستجب”.

 

وأضافت “: عندها قمنا بالتوجه الى رجال الامن المتواجدون لكنهم ايضا لم يستجيبوا لنا، فآثرنا الابتعاد إلى نقطة ابعد لاستكمال تقريرنا، إلا أن نفس الشخص أتى مرة أخرى وطلب منا عدم التصوير، فانتقلنا إلى نقطة أبعد فقط لتستطيع زميلتي التحدث لإنهاء تقريرها، فما كان منه إلا أن أتى وقام بكسر الكاميرا وفر هاربا”.

 

وأكملت سمحان حديثها وتضيف ” حينها لاحقته رفقة زميلتي وطلبت من رجال الشرطة المتواجدين القاء القبض عليه بعد الاعتداء علينا إلا أنهم قاموا بإرجاعي إلى الوراء وأيضا بإرجاع زميلاتي بعنف وهذا أيضا اعتداء من الامن، وأضافت أنه قال موجها حديثه لزميلتي ” انا أمن” ومضى.

خطوة الاحتجاج 

وأكدت أنهم قاموا بالتوجه الى رجال الشرطة المتواجدين على دوار المنارة الذين رفضوا مجرد الحديث معهن وبقوا داخل سياراتهم مطالبيهم بالتوجه الى مركز الشرطة، مؤكدة أنهم توجهوا إلى مركز شرطة عين مصباح إلا أنهم لم يستجيبوا وطلبوا منهم التوجه إلى فرع المباحث.

 

وختمت بالقول: “عندما لم يستجب لنا أحد قررنا وبعد علمنا بالمؤتمر التوجه اليه لإيصال صوتنا ورسالتنا إلى الجهات المختصة وللمطالبة بتوفير الامن لنا في سبيل اتمام مهامنا الصحفية، وأيضا محاسبة من قام بالاعتداء علينا وتعويض الضرر المادي الذي لحق بمعداتنا”.

 

بدورها قالت رئيسة نادي الاعلام أميرة الشافعي أنهم قرروا كطلبة ونادي الاعلام التوجه إلى المؤتمر لإيصال رسالتهم وصوتهم إلى المسؤولين، وتقول “عندما تم الاعتداء على الطالبات آثرنا ايصال رسالة بضرورة توفير الحماية للصحافيين وتوفير الامن لهم، فعلمنا بوجود المؤتمر والذي يتحدث عن انتهاكات قوات الاحتلال بحق الصحفيين، فأردنا ايصال صوتنا.

 

وأضافت أنه لم يتم التطرق إلى الانتهاكات من قبل الامن الفلسطيني تجاه الصحفيين الفلسطينيين، مؤكدة أنه وعند مطالبتهم بأن يكون لهم مداخلة للحديث عن ما تعرض لهم الطلاب لم يسمح لهم، فما كان منهم إلا أن قاموا برفع اللافتات المطالبة بضرورة السماح بحرية التعبير، وتوفير الأمن للصحفيين، بالإضافة إلى تعويض الضرر الذي لحق بالطلبة ليس ماديا فقط.

 

من جهتها قالت الطالبة أسيل سلمان أنه كان الاجدر وقف انتهاكات الامن الفلسطيني تجاه الصحفيين قبل عرض انتهاكات قوات الاحتلال بحق الصحفيين، مضيفة أن الدعوة إلى توفير حماية للصحافين تجاه انتهاكات الاحتلال، تتطلب توقيف اعتداء الامن الفلسطيني على الصحفيين أولا، والسماح لهم بالتعبير عن آراؤهم، حتى يستطيعوا الشعور بالأمن وايضا القدرة على اللجوء الى الاجهزة الامنية ويشعروا أنها قادرة على حمايتهم ثم يأتي بعدها حمايتهم من انتهاكات الاحتلال.

النقابة تدعم مطالبهم 

بدوره قال نقيب الصحيين ناصر ابو بكر ان النقابة تبنت موقف الطلبة، وان احتجاجهم امام رئيس الوزراء في المؤتمر كان اجمل ما حدث في المؤتمر، بحيث انهم استطاعوا الاحتجاج وايصال صوتهم على ما تعرضوا له من اعتداء، وهذا قمة الديمقراطية وهذا حق الصحفيين.

 

واضاف انه تواصل خلال المؤتمر مع رئيس الوزراء الذي وعد بمتابعة الموضوع والتحقيق ومحاسبة الفاعلين، مضيفا ان النقابة متمسكة بهذه القضية وستواصل متابعتها مع رئيس الوزراء عقب الانتهاء من فعاليات المؤتمر، فهذا دورنا وحق الصحفيين في التعبير عن آرائهم.

 

من ناحيته أكد الناطق باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ارزيقات انه على اتم الاستعداد للتواصل مع من تم الاعتداء عليهن وضرورة تقديم شكوى رسمية إلى فرع المباحث ليتم التعامل مع القضية.

 

 

قد يعجبك ايضا