الدراما التركية.. في كل بيت فلسطيني

القدس – لمة صحافة – الاناضول

دخلت الدراما التركية كل بيت فلسطيني في السنوات الأخيرة، لترضي الأذواق كافة من رومانسي واجتماعي إلى ديني وتاريخي.

وبحسب رصد مراسل الأناضول في الضفة الغربية، فإن العائلات تتابع المسلسلات التركية يوميا عبر القنوات الفضائية العربية، وعبر الإنترنت، بعد دبلجتها للعربية، أو ترجمتها.

وتخصص شركات الإنترنت المحلية المزودة لخدمة “TV Internet”، باقة من المسلسلات والأفلام التركية نتيجة الإقبال الشديد عليها.

وعبرت الفلسطينية أنعام جوهر (34 عاما) عن إعجابها بالدراما التركية، قائلة: “أتابع منذ سنوات الدراما التركية، وأتعلق بعدد من الأعمال”.

وقالت “جوهر” لوكالة الأناضول: “تحمل إيجابيات كثيرة، وتشعر أن حياتهم قريبة من العرب، كما عاداتهم، والدين أيضا”.

وأضافت: “المسلسلات التركية فيها احترام لعقل المشاهد”.

أما علا عياد (32 عاما) فترى في الدراما التركية ميزات لا تتوافر في الدراما العربية.

وأضافت: “دوما أتابع مسلسلات تركية، جميلة جدا، تشعر أنها تحترم الإنسان، والدين”.

وتشير “عياد”، إلى أن جمال الطبيعة التركية يضفي على المسلسلات التركية ميزة.

وقالت: “هناك فن بالتصوير، والممثلون لافتون، وتجذب الدراما التركية الكبار والصغار”.

ولفتت إلى أن الدراما تلبي رغبات كل الفئات، من “رومانسي، وتاريخي، وديني”.

وتشير إلى أنها تابعت مسلسلات “فاطمة، ومهند ونور، وغيرهما”، فيما تتابع عائلتها مسلسل “قيامة أرطغرل”.

“إياد” يتابع المسلسلات التركية عبر شبكة الإنترنت.

ويتابع الشاب سلطان بزار (21 عاما) المسلسلات التاريخية، كـ “قيامة أرطغرل، والسلطان عبد الحميد الثاني، ومحمد الفاتح”.

ويقول للأناضول: “من خلال تلك المسلسلات تقرأ حقبات تاريخية مهمة من التاريخ الإسلامي برواية تركية، وأسلوب شيق”.

ووصف الدراما التركية بـ “الجميلة، وتلبي رغبات كل الفئات”.

وأشار إلى أنه ينتظر بث الحلقات الجديدة من مسلسل “قيامة أرطغرل، وعبد الحميد الثاني”، أسبوعيا.

ويهتم الشاب أحمد خالد (20 عاما) بالمسلسلات العسكرية، كـ “المحارب، والعهد، والحفرة”.

وأشار إلى أنها مسلسلات جذابة ومشوقة.

وقال خالد للأناضول: “استطاع الأتراك دخول كل بيت عربي عبر المسلسلات، تعلمت في السنوات الأخيرة الكثير عن تركيا التي لم تعرفها الأجيال السابقة”.

ويرى خالد أن جمال الطبيعة التركية، والإمكانيات المسخرة لإنتاج المسلسلات، وإبداع الإخراج، وقدرة الممثلين على إتقان الأدوار بشكل جميل، جعل المشاهد العربي يعزف عن الأعمال العربية، وحتى الأجنبية غير التركية، ويقبل على التركية.

مسلسل “نور” كان أول المسلسلات التركية التي تعلقت بها الفلسطينية إسراء نعمان قبل عدة سنوات، ولا تذكر رقما محددا لعدد المسلسلات التركية التي شاهدتها.

وتقول لمراسل الأناضول: “وجدت نفسي متعلقة بالدراما التركية، هناك سر لا أظنه خفيا جعلني أتابعها”.

وتضيف: “لا تشعر بالملل، بل هناك محفزات في كل حلقة لمتابعة الحلقة التالية”.

واستطاعت “نعمان” أن تعرف الكثير عن ثقافة تركيا عبر المسلسلات، حتى باتت تتقن اللغة التركية نوعا ما، بحسب قولها.

ومضت: “أتابع المسلسلات التركية باللغة الأم دون ترجمة، تعلمت اللغة التركية مع الوقت دون معلم”.

وأرجع مراد ياسر (39 عاما) الإقبال على المسلسلات التركية إلى ثلاثة عوامل، أولها التقارب الثقافي العربي والتركي، ووجود تشابه في الحياة وخاصة الريفية.

وثانيا، بحسب “ياسر”، جمال الطبيعة التركية من بحار وأنهار وغابات، حيث باتت تركيا وجهة السائح الفلسطيني. وثالثا، إتقان الإنتاج ومعالجة قضايا مهمة، وخاصة فيما يخص الشأن العربي.

ويعد مسلسل “قيامة أرطغرل” والد مؤسس الدولة العثمانية، من أشهر المسلسلات متابعة لدى العائلات الفلسطينية، بحسب استطلاع مراسل الأناضول.

ومن المسلسلات الأكثر مشاهدة كذلك “السلطان عبد الحميد الثاني”، و”فاطمة”، و”حريم السلطان”، و”أنت وطني”، و”وادي الذئاب”.

وحققت المسلسلات التركية نجاحا ملحوظا خلال السنوات العشر الأخيرة على شاشات 142 دولة، بحجم تصدير بلغ قرابة 350 مليون دولار.

وتتصدر المسلسلات التي تنتجها هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية، وفي مقدمتها “قيامة أرطغرل”، قائمة الاهتمام العالمي، إذ تُعرض تلك المسلسلات على شاشات أكثر من 100 دولة، ويتابعها أكثر من مليار مشاهد.

قد يعجبك ايضا