قَصَّة واحدة للجميع

منذُ سبعينَ عاماً يمارس الحاج وليد حلاوة (٨٩ عاما) من مدينة نابلس شمالَ الضفة الغربية المُحتلة مِهنةَ الحلاقَة، يبني مملكتَهُ وسط مجموعةِ من الصور القديمة تكتظُ على الحائِط، وأغانٍ قديمة تنطلقُ من مذياعٍ قديم، في محله الواقِع على مدخلِ حارة الياسمينَة.

فحلاقُ الزمن الجَميل كما يُسميهِ جيرانُه، تعلمَ الحلاقةَ وبدأ بممارستها في العام ١٩٤٨، ومعظم زبائنه من كبار السِن الذين يواظبون على قصة الشعر نَفسِها منذُ سنواتْ، مستخدماً أدواته القديمة التي لم تغيرها ثورة التطور التكنولوجي، فهو معتادٌ على زبائنه وهُم معتادون عليهْ.

ووسط الصورِ القديمة يواظب حلاوة على ممارسة حرفتِهِ التي رفض تعليمها لأبنائه حتى يجدوا لأنفسهم مُستقبلاً أفضل، ويصرُ على ذات القصة لكل الزبائِن، مستهجناً قصات الشَعر الحديثَة، ورافضاً أن ينفذها، يقاسم زبائنهُ الحكايا عن زمنٍ تغيّر.

قد يعجبك ايضا