عائِلَة في العَراء

 

حوّل الاحتلال الإسرائيلي بيتَ نَجلاء أبو الهيجا وعائلتها إلى ركام في دقائقَ معدودة، فالبيت الذي عاشوا سنواتٍ طويلةٍ ينتظرون أن يأويهح تَحت سَقفه صارَ ركاماً، وأصبحَ بفعلِ جرافاتِ بلدية الاحتلالِ في القُدس أثراً بَعد عين، بعد ثمانية أشهرٍ فقط من تشييده.

 

أفاقَت عين الجويزة في بلدة الولجَة، على وقعٍ أقدامٍ الجُندِ وضَجيج الجرافات، التي تَخطَت جدار الفصلِ الذي ينتزعُ البلدة من أحضان مدينة القدس، وهدمَت منزل أبو الهيجا، بحجة طالما حضرها الاحتلال لانتهاكاته ضد الفلسطينيين، “البناء دونَ تَرخيص”.

 

لم تطفئ زخاتُ المَطر وبردُ شتاء فجر اليوم، نار أطفال عائلة أبو الهيجا، وهم ينظرونَ إلى ألعابهِم وفراشهِم وقد حولته الجرافات إلى حطام، بعد أن رسموا فيه أحلاماً، وصارَ السقفُ الذي يحميهم من بّرد الشتاءِ مُشرعاً إلى السماء.

 

أربعونَ منزلاً آخراً وعشرات العائلات الأُخرى، تنتظرُ مَصيرَ أبو الهيجا وعائلتها، بعد أن وضعَ الاحتلال عينَه على عين الجويزَة، فصارت عيونُ ناسها تَغفو على قلقٍ وتفيقُ على مُصيبَة.

قد يعجبك ايضا