ثبات الخطيب تسجل براءة ابتكار في علاج مرض الزهايمر

 

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

يحاول الفلسطيني أينما حل وفي أي بقعة من الأرض أن يضع بصمته فيها وأن يبدع في كافة المجالات، الشابة الفلسطينية ثبات الخطيب ابنة مدينة جنين ذات السابعة والعشرين ربيعا، استطاعت أن تضع اسمها في قائمة المبتكرين في بريطانيا بعد ابتكار دواء لعلاج مرض الزهايمر.

ثبات التي ترعرعت في عائلة طبية فوالدها طبيب جراح وأمها صيدلانية، أحبت الطب منذ صغرها فهي التي كبرت على سماع الأمراض وطرق علاجها، فأصبح طموحها أن تدرس الطب إلى أن أصبحت في الثانوية العامة واتخذت قرارها بعدم دراسته، لأنها أرادت أن تكون من يكتشف العلاج ويعلمه لطلبة الطب وليس من يصفه، فدرست التقنيات الحيوية في الجامعة العربية الأمريكية، ثم أكملت الماجستير في العلوم الحياتية في جامعة النجاح، ثم الدكتوراه في جامعة  أبردين في بريطانيا بعلوم الأعصاب التطبيقية.

تقول الخطيب أنها أثناء دراستها لاحظت كيف يعمل  الدماغ والخلايا العصبية في الوضع الطبيعي، وما التغييرات التي تظهر عليه في حالة المرض، مضيفة أنها اختارت التركيز على مرض ” الزهايمر” نظرا لنسبته المرتفعة بين سكان الأرض إذ يشكل ” 70%” من أمراض الخرف، ولا يتوفر له علاج نهائي إنما المتوفر هو فقط لتخفيف الأعراض أو لتبطئه.

وأضافت أن هناك مادة كيميائية اسمها ” ريتنويك أسيد”، ويحتاجها الإنسان ولا يمكن للجسم صناعتها بنفسه، ونستطيع الحصول عليها من خلال الغذاء وتحديدا من فيتامين “أ” بحيث يتحول هذا الفيتامين إلى مادة ” ريتنويك أسيد” وتعمل بشكل طبيعي في الدماغ، مشيرة إلى أنها لاحظت نقص في هذه المادة لدى كبار السن، وهذا ما يسبب لهم ضعف في الذاكرة، فقامت بإجراء فحص لهذه المادة على مرضى الزهايمر لتلحظ انخفاضا كبيرا لديهم بالإضافة إلى أن النظام الذي يعمل على تحويل الفيتامين إلى هذه المادة غير سليم، فجال بخاطرها مع فريقها تحويل هذه المادة إلى دواء أو حقن لتعطى للمرضى، لكن هذه المادة لوحدها لم يتقبلها جسم الانسان لأنها غير مستقرة وتتكسر، وبعد التواصل مع كيميائيين لتعديلها، قاموا بصنع مادة شبيهة بها وذلك بإضافة بعض العناصر الكيميائية لها، بحيث تصبح أكثر ثباتا واستقرارا عند اعطائها للجسم وتصبح أكثر فاعلية.

وأشارت إلى أن هذه المادة تم تجربتها على الخلايا العصبية والحيوانات وأعطت نتائج إيجابية وحسنت من عمل الأعصاب، فقامت بتسجيل هذه المادة كبراءة اختراع قبل الانتهاء من الخطوة الاخيرة كما هو معروف عندما يتم ابتكار أو صنع أي دواء جديد.

وأكدت الخطيب أن الخطوة المتبقية هي التجربة السريرية على الإنسان، فإذا تمت الأمور دون مشاكل فسيتم صناعة الدواء وطرحه للاستعمال، وهذه الخطوة تحتاج على الأقل لمدة خمس سنوات.

تعمل الخطيب حاليا في كلية الطب في جامعة أبردين بريطانيا كباحثة في قسم علوم الاعصاب، وتطمح بأن تكون محاضرة في فلسطين كي تفيد الطلبة والمجتمع.

ثبات هاوية القراءة والسفر واكتشاف الأماكن السياحية في العالم وتعلم اللغات، تحلم بالنجاح والاستمرار بالأبحاث والاكتشافات الطبية، وتحلم أن تحصل على جائزة نوبل في الطب يوما ما.

 

قد يعجبك ايضا