أطفال الأطراف… البؤس الذي تخفيه مدينة غزة

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ العربي الجديد/ محمد الحجار

من ينظر إلى مدينة غزة، في القطاع الفلسطيني الذي يحمل الاسم نفسه، من خارجها، يشاهد سلسلة مبانٍ، وساحلاً طويلاً ممتداً على البحر الأبيض المتوسط، وشوارع مرصوفة وغيرها من المظاهر المشهودة للمدن، لكنّ المختلف هو إخفاؤها بؤساً كبيراً في أطرافها.

هناك، يعيش عشرات آلاف الفلسطينيين حياة بسيطة جداً، وإن كانت غنية بالتفاعل مع عناصر الطبيعة، من أشجار ونباتات وحيوانات. المنازل قديمة مبنية بالقماش والصفيح والخشب، والشوارع رملية. أما الأطفال فيملؤون الطرقات بأصواتهم ولعبهم وضحكهم ونظراتهم التي يراقبون بها المارّة، وبراءتهم المتراوحة بين الحزن والفرح.

العائلات التي تسكن في أطراف المدينة عائلات مُمتدة، تبدأ من الأجداد ولا تنتهي بالأحفاد، فتجد أنّ غالبية العائلات بينها نسب وقرابة، وجميع المنازل يملؤها الأطفال الذين يشكّلون ثلثي سكان الأطراف.

تعرّض أطفال أطراف المدينة إلى كثير من المآسي وأشكال الحزن، فقد عاشوا الخطر خلال العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، إذ إنّ مناطقهم هي الأقرب للحدود، وهي الأقل أمناً. دمرت منازلهم ونزحوا في صيف عام 2014، وبعض أقاربهم وأصدقائهم فارقوا الحياة، كما أنّ الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها، وندرة المرافق العامة وبُعد المدارس والعيادات عن أماكن سكنهم، وتردّي البُنية التحتية، تجعل حياتهم أكثر عرضة للأمراض والإصابات المؤذية.

وعلى الرغم من أنّ السلطات المختصة والبلديات تحاول تحسين وضع سكان الأطراف، خصوصاً الأطفال، فإنّ شكل الحياة هناك ما زال مختلفاً عن قلب المدينة.

قد يعجبك ايضا