من مخلفات بيئية إلى تحف فنية بأنامل الغزية نسرين أبو لوز

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

في كل مكان تذهب إليه حتما سترى مخلفات بشرية كانت أم انسانية، تلك المخلفات التي تذهب هدرا هناك من قرر أن يستغلها ليخرج منها تحفا فنية ومنتجات مميزة.

نسرين أبو لوز ابنة مدينة خانيونس في غزة  قررت استخدام المخلفات البيئية المحيطة بها وتحويلها إلى منتجات فنية تصلح للاستخدام في أشياء متعددة.

تقول أبو لوز والتي بدأت بإنتاج هذه الفنيات منذ أكثر من عشر سنوات، أنها ومنذ كانت في عمر الخامس عشر كانت تسعى دائما إلى تلزيق المخلفات الفنية الناتجة من عمل شيقتها الكبرى، ولكن أحدا لم ينتبه إلى مقدرتها تلك، حتى كبرت واشتركت في دورة للخياطة، وبدأت تطوير نفسها في هذا المجال.

الظروف الصعبة لعائلتها ومرض والدها كانت كفيلة بالنسبة لها لاتخاذ هذه الموهبة مهنة لها تساعدها على توفير بعض الدخل، فأصبحت تعمل داخل غرفة في منزلها وتقوم بإنتاج هذه الفنيات، من معظم المخلفات التي يمكنها الحصول عليها.

تضيف أبو لوز أنها تستخدم “ورق الشجر، الورود، والصحون، والكراسي، الفخار، الخرز، الملابس”  وغيرها من المخلفات التي تعيد تدويرها ودمجها باستخدام اللازق لتظهر في أشكال متعددة، فهي تنتج “العرائس،  والمعلقات، والمزهريات، الصناديق، التحف وغيرها من المواد”، بالإضافة إلى استمرارها في تطوير وانتاج منتجات جديدة.

 

تأتي بالمخلفات من الحدائق العامة أو المنزل والبيئة المحيطة، بالإضافة إلى أنها لا تتحرج من جلب أي مخلفات تراها يمكن الاستفادة منها من الطرقات حال مرورها فتقول ” أوراق الشجر التي استخدمها آتي بها من الحدائق العامة، وبالنسبة للمخلفات الأخرى مثل الصحون المكسرة والكراسي وغيرها،  فإما أن تكون من المنزل ومن البيئة المحيطة، أو أي شيء أراه يصلح للاستخدام وأنا بطريقي إلى مكان ما”.

يختلف الوقت المستخدم في اعداد المنتجات الفنية بحسب القطعة الفنية المراد عملها والمواد المستخدمة فبعضها يكون جاهزا في ساعة واحدة وبعضها يحتاج إلى عدة ساعات ليصبح جاهزا، وبرغم التعب المرافق لإعداد هذه القطع إلا أنها تصر على الاستمرار والتطور نظرا لحبها لهذا العمل.

تحظى أبو لوز بدعم وتشجيع عائلتها للاستمرار والمواصلة، وتؤكد أنهم شجعوها منذ البداية على البدء في هذا العمل وتحقيق رغبتها، مؤكدة أن والدتها تساعدها أيضا في تجهيز القطع الفنية.

شاركت أبو لوز في عشرات المعارض الفنية على مستوى قطاع غزة طوال العشر سنوات الماضية وحظيت بردود فعل ايجابية حول منتجاتها، وأيضا زيادة في معرفة الناس لها ولعملها وأيضا ازديادا في الطلب على منتجاتها.

                 

تطمح يوما أن تعرض منتجاتها خارج فلسطين لتري العالم صنع شيء من اللاشيء رغم شح الامكانيات والحصار، كما وتحلم أن تمتلك محلا خاص بها تعمل به وتعرض به منتجاتها الفنية مؤكدة استمرارها في العمل وعل هذا الحلم يصبح حقيقة يوما ما.

 

 

قد يعجبك ايضا