في يوم الأم.. والدة الأسير المريض سامي أبو دياك تناشد لإنقاذ حياة ابنها

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

” هاد أصعب يوم بمر علي، ابني بخطر وبدي إياه يروح وهو عايش” بهذه الكلمات وبصوت متألم حزين عبرت آمنة أبو دياك عن حالة نجلها الصعبة الأسير سامي أبو دياك والتي تزداد سوءا يوما بعض يوم، إثر مرض السرطان الذي يعاني منه منذ ثلاثة سنوات.

آمنة تبكي حسرة اشتياقها لفلذات كبدها الأسيران سامي وسامر أبو دياك تقول أن يوم الأم هذا هو أصعب يوم يمر عليها، فنجلاها يقبعان في سجون الاحتلال منذ سنوات طوال، وتسيطر عليها مشاعر مختلطة ما بين الاشتياق والخوف والقلق خاصة على نجلها سامي إثر الخطر الذي يتهدد حياته.

سامي  ابن بلدة سيلة الظهر في مدينة جنين اعتقل وهو ابن السابعة عشر من عمره وحكم بالسجن لمدة “ثلاثة مؤبدات و30 عاما” قضى منها 18 عاما، يعاني من خطر شديد يتهدد حياته ووضعا صحيا يزداد صعوبة يوما بعد يوم، إثر مرض السرطان الذي ألم به قبل ثلاثة سنوات.

تقول أبو دياك أن سامي أجريت له عملية استئصال للورم عام 2016 ليحدث له خطئا طبيا في العملية، ساهم في تدهور حالته الصحية، مضيفة أنه تم نقله بعد العملية بيومين فقط إلى عيادة سجن الرملة وهي التي ما زال يقبع فيها إلى الآن، ثم بدأوا بإعطائه المسكنات التي لا تفيد بشيء بل أن العيارات التي تعطى له تساهم في ازدياد سوء حالته.

ومع ازدياد الإهمال الطبي بحقه فقد أجريت له ستة عمليات جراحية لتفادي الخطأ، لينقل قبل فترة قصيرة إلى مستشفى ” هار هاسوفي” لتُجرى له عملية “خزعة” كان من الواجب اجرائها قبل ثلاثة سنوات لتكون نتيجتها ” كتلة في رأس المعدة”، ورغم وضعه الصحي الحرج وحاجته الماسة للبقاء بالمستشفى إلا أنه أعيد إلى عيادة سجن الرملة.

تصف والدته حالته إثر زيارتها الأخيرة له يوم الخميس المنصرم بأنها سيئة جدا وملامح وجهه تغيرت كثيرا، فتقول” كنت في زيارته يوم الخميس الماضي برفقة والده، حالته الصحية سيئة جدا، لا يستطيع الحركة، وفقد كثيرا من وزنه حتى أن ملامح وجهه تغيرت بصورة كبيرة، ولكنه ومع ذلك حاول أن لا يظهر لنا تعبه الكبير، إذ أن معنوياته عالية جدا”.

لوعة قلبها الكبيرة لا تتوقف عند سامي فنجلها الأكبر سامر يقبع أيضا في سجون الاحتلال منذ خمسة عشر عاما، ومحكوم بالسجن المؤبد و25 عاما، يرافق سامر شقيقه سامي في عيادة سجن الرملة، بعد أن خاض إضرابا عن الطعام للمطالبة بنقله إلى عيادة الرملة ليرافق شقيقه سامي وليلبي احتياجاته،  فعٌزل في زنازين الإحتلال لمدة ستة أشهر ومنع من الزيارة العائلية أو ادخال أي شيء له، إلى أن تحقق طلبه وسمح له بمرافقة شقيقه.

سامر الذي يعاني إثر مطاردة جيش الاحتلال له قبل اعتقاله من فتق، وبحاجة إلى عملية جراحية ما زال ينتظرها منذ 15 عاما بحسب ما قالته والدته.

لم تستطع آمنة أن تتمالك نفسها فأجهشت بالبكاء ليخرج صوتها الباكي  مطالبا كافة المؤسسات المسؤولة بضرورة التدخل للإفراج عن نجلها سامي ليعود إليها وهو على قيد الحياة، فتقول ” دائما يجول بخاطري وعندما أراه وكأنني أنا المريضة، وأخاف أن أسمع عن موته في أي لحظة، فجسمه أصبح لا يتقبل العلاج بحسب ما قاله الأطباء في المستشفى ومحذرين من دخوله في غيبوبة بسبب المسكنات التي تعطى له”.

تعد الدقائق والساعات لترى نجلاها في زيارة قصيرة يوم الخميس المقبل، ومتمنية أن تحتضن نجلاها في حضنها في يوم الأم القادم وهما أحرار.

 

 

 

قد يعجبك ايضا