يطمح بأن يصبح مهندسا.. الطفل زيد غنايم يبدع في فن ” الأوريغامي”

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

لا يكاد يخلو أي طفل من موهبة محددة تمهد له الطريق نحو المستقبل، ولكن هناك من يستغل هذه الموهبة ويصقلها ويطورها، وهناك من يدفنها فتبقى طي الكتمان وتغدو وكأنها لم تكن مع مرور السنوات، زيد غنايم ابن مدينة رام الله ذو العشرة أعوام يبدع في صقل موهبته في فن طي الورق ” الأوريغامي” يوما بعد يوم بكل إصرار ليصل إلى هدفه.

في عمره الثامن وأثناء حصة الانجليزي التي كانت تتحدث عن قصة فتاة تشارك مواهبها مع زملائها وكانت موهبتها ” طي الورق”، لفت انتباهه هذا الفن فهم بسؤال والدته عنه فأخبرته أنها لا تعلم ما هو، ليبدأ هو بنفسه بالبحث عن هذا الفن ومشاهدة كيفية عمله، ثم بعدها بدأ باستخدام أوراق دفاتره لتطبيق ما يشاهده، قبل أن تنتبه الوالدة وتأتي بأوراق ملونة له ليستخدمها، دون أن تعلم أن هذا النوع من الفن بحاجة إلى ورق خاص به، بحسب ما تقوله والدته سهير سمور.

 تضيف سمور أن غنايم بدأ باستخدام هذه الأوراق بشكل عشوائي وتدريبي، قبل أن تلاحظ في يوم وأثناء غيابها لفترة قصيرة أنه قام بصنع العديد من الأشكال المتنوعة لتتفاجأ بها، لتبدأ بإعطائه اهتماما خاصا، ثم يبدأ بالمشاهدة والتجربة والتدرج من مرحلة إلى أخرى دون مساعدة من أحد، مشيرة إلى أنه كان يستغرق وقتا طويلا في المشاهدة والتطبيق ويقضي جل وقته في تعلم هذا الفن، حيث الشكل الواحد يحتاج إلى ساعتين من العمل، وتعددت الأشكال التي يعدها مثل ” أشكال هندسية، حيوانات، ونماذج حياتية كالكراسي، والخضار، والفواكه، أو أي مقتنيات منزلية، ولكنه يميل إلى الأشكال الهندسية بشكل أكبر”، بالإضافة إلى أنه يعمل حاليا على أعادة التصاميم التي يراها، ويعمل على تصاميم خاصة به وهي مرحلة متقدمة جدا.

تطور موهبته ساعد في ملاحظته صدفة من قبل مدرب ” الأوريغامي” يحيى طينة ليختاره ليكون مساعدا له في تعليم الأطفال هذا الفن،  من خلال ورش العمل والمناسبات المختلفة، بالإضافة إلى غنايم يمتلك  قناة على اليوتيوب ينشر فيها فيديوهات تعليم لهذا الفن بمراحله المختلفة وبشرح مفصل ودقيق، بالإضافة إلى أن زيد يتدرب حاليا في مؤسسة ” لابو” على التصميم والبرمجة الهندسية ليصبح بعد فترة واحدا من المؤسسة بعد الانتهاء من التدريب.

وأكدت سمور أن امتلاك غنايم لهذه الموهبة يمثل فخرا بالنسبة لهم كعائلة، فهذا النوع من الفن يحتاج إلى تركيز وصبر ودقة واتقان وامتلاك مهارة بصرية عالية، وهذا ما أظهره زيد فهو ينظر إلى الشكل مرة واحدة ويبقى محتفظا به في ذاكرته ولو طلب منه أن يعُده بعد مرور سنة فإنه يعُده دون الحاجة للرجوع إلى مشاهدته مرة أخرى، وهذا يمثل تمييزا له أيضا فهذا الفن من الممكن أن يوظف في جوانب متعددة في المجتمع.

اهتمت العائلة بموهبة غنايم وشجعته على المواصلة، من خلال تهيئة الأجواء المنزلية ليستطيع استغلالها في تطوير موهبته، بالإضافة إلى تامين احتياجاته لإعداد أشكاله المتعددة، بالإضافة إلى استخدام أشكاله وعرضها داخل المنزل لتشجعيه بالإضافة إلى الكلمات المحفزة من أفراد العائلة.

يطمح غنايم أن يصبح مستقبلا مهندسا أو عالما، وتتمنى سمور أن يكون هناك مؤسسات حاضنة لزيد وموهبته قادرة على أن تصقلها بشكل أكبر وتخرج ما في جعبته من موهبة وإبداع بصورة أكبر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا