“الخدمة السريعة أبو صالح الطريفي لتصليح الأحذية”.. عقود من العمل في هذه المهنة

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

في محل قديم في شارع فلسطين في مدينة البيرة وعلى التفاف زاوية يقع محل “الخدمة السريعة” باسمه الجديد للحاج أبو صالح الطريفي لإصلاح ” الأحذية” منذ ما يقارب الستين عاما، في مهنة ورثها من والده وأصر على المواصلة بها إلى يومنا هذا مواكبا التطورات في هذا المجال.

إبراهيم الطريفي صاحب الستين عاما  يمارس هذه المهنة منذ ما يقارب من أربعين عاما، عندما ورثها من والده الذي أنشأ هذا المحل عام 1960، فيقول” فتح والدي هذا المحل عام 1960 في هذه المنطقة، وأنا تعلمتها منه، وبدأت ممارستها قبل أربعين عاما وما زلت أواصل العمل بها حتى يومنا هذا”.

بخفة وبراعة ألفها منذ سنوات طوال وبابتسامته الدائمة يلبي طلبات زبائنه فوريا، فلا يشعر الزبون أنه بحاجة إلى وقت طويل لإنجاز ما يطلبه، فهو ينجز معظم ما يطلبه زبائنه أثناء وجودهم بتقنية وحرفية كسبها يوما بعد يوم وعاما بعد آخر مجسدا اسم المحل على أرض الواقع.

 

لا يقتصر هذا المحل الذي كان يسمى باسم والده “أبو ربحي الطريفي لتصليح الأحذية” قبل تغييره إلى “الخدمة السريعة” على إصلاح الأحذية فقط، بل يواكب التطور كل فترة واخرى فأضاف تصليح ” الحقائب، السيور، جاكتات، وغيرها من لوازم الجلد” إلى هذا المحل، وذلك لأنك عندما تحب شيئا فإنك تعمل به ونحن نحب هذه المهنة بحسب قوله.

هذه المهنة التي قلت تدريجيا حتى أن المحلات في مدينتي رام الله والبيرة أصبحت قليلة جدا، لم تمنع الحاج الطريفي من تعليمها لبعض أبناءه وأيضا لعدد كبير من الشبان، في محاولة لإبقاء هذه المهنة متواجدة فيقول” قمت بتعليم هذه المهنة لبعض أبنائي وأيضا لبعض الشبان حتى يبقى العمل مستمرا في هذه المهنة، حيث لم يتبقى محلات كثيرة في مدينتي رام الله والبيرة، أذكر عندما فتح والدي كان هناك أيضا ما يقارب من ثلاثة عشر محل أيضا، ولكن في هذه الفترة لم يتبقى سوى القليل، بسبب قلة الإقبال على التصليح”.

 

يقول الطريفي أن هناك بعض التغيير في العمل بهذه المهنة فقديما كانت طرق التصليح بدائية والماكينات المستخدمة أيضا بدائية واليوم تطورت فمثلا ” كان يحتاج التصليح إلى الدق بالمسمار واللحام وغيرها من هذا الطرق، أما اليوم فأصبح هناك حداثة مثلا في الخياطة والآلات المستخدمة”، بالإضافة إلى الحداثة في الألوان، وأيضا أصبح هناك فنية ودقة أكثر في العمل من قبل.

تقنية العمل وسرعة إنجازه جعلت من المحل محط إقبال للزبائن رغم قلتها مقارنة بالماضي، مرجعا ذلك إلى أن الناس أصبحت تشتري الأحذية وعندما تكون بحاجة إلى إصلاح فإنهم يقومون بالتخلص منها فقط، ورغم ذلك يؤكد على الاستمرار من خلال التطور والمواكبة كل فترة وأخرى للحفاظ على هذه المهنة.

 

قد يعجبك ايضا