قلق وترقب يخيم على أهالي الأسرى المضربين عن الطعام

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

أمام انتهاكات الإحتلال المستمرة بحق الأسرى وتعنت إدارة السجون في الاستجابة لمطالبهم، لم يلق الأسرى سبيلا للوصول إلى حقوقهم المسلوبة طريقا إلا الخوض في إضراب عن الطعام، إضراب رغم مخاطره الجَمة على الأسرى إلا أنه لطالما كان خياراً لتحقيق مطالبهم.

الأسير زيد بسيسي من قرية رامين في طولكرم “41 عاما” والذي يقبع في سجون الاحتلال منذ ما يقارب التسعة عشر عاما ويقضي حكما بالسجن لمدة ” مؤبد و55 عاما”، كان من أوائل من انضموا إلى هذا الإضراب كهيئة قيادية عن الاسرى، في سبيل تحقيق أبسط حقوقهم.

زيد الذي اعتقل وهو جريح ٌفي قدمه ما زال يعاني من آثار هذه الاصابة إلى يومنا هذا، وبحاجة إلى اجراء عمليات جراحية في قدمه ألا أن سياسة الإهمال الطبي التي تمارس بحقه وحق الأسرى حالت وتحول دون ذلك بحسب ما قاله شقيقه عدنان بسيسي.

وقال بسيسي أن شقيقه زيد يخوض هذا الاضراب وكافة الأسرى في سبيل نيل وتحقيق مطالبهم وهي جاءت نتيجة لعدة أسباب وتراكمات وانتهاكات مارستها وتمارسها قوات الاحتلال بحقهم منها” التضييق المتواصل على الأسرى، والتفتيش الليلي، وسرقة المنجزات، والنقل التعسفي، وأجهزة التشويش، وسياسة العزل، وغيرها من الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال”.

وأضاف أنهم يشعرون بالقلق الدائم وعدم الارتياح كعائلة على زيد والأسرى في هذا الإضراب لما له من خطورة، بالإضافة الى المتابعة الدائمة والترقب لوضع الاضراب وما يرافقه من أخبار، خاصة بعد وفاة والدهم قبل شهرين والذي لم يتمكن زيد من وداعه، بالإضافة إلى الحالة الصحية الصعبة لوالدته، وقلقها الدائم على زيد، وشقيقه أحمد بسيسي المعتقل الآخر والذي يقضي حكما بالسجن لمدة 25 عاما، مؤكدا أن زيد خاض كافة الإضرابات السابقة التي خاضها الاسرى.

وطالب بسيسي الشعب الفلسطيني إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الاسرى ودعمهم، لتحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة، وعدم تركهم يجابهون وحدهم لأن هذه قضية الكل الفلسطيني وليس الأسرى وحدهم، متمنيا أن تحقق مطالب الأسرى بأسرع وقت وأن لا يطول إضرابهم.

من جهتها لم تخفِ زوجة طرب أبو بكر زوجة الأسير أكرم أبو بكر القلق والترقب الذي يسيطر عليهم وعلى عائلات الأسرى في كل إضراب يخوضه الأسرى، فأكرم الذي اعتقل منذ سبعة عشر عاما والمحكوم ب ” 3مؤبدات و50 عاما” يقبع في سجن نفحة ويخوض الإضراب حاليا كهيئة قيادية كما خاضه في المرات الماضية في سبيل تحقيق مطالبهم.

وأكدت أنهم يبقون على تواصل دائم مع الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن أوضاع الأسرى في سبيل الحصول على معلومات حول أوضاعهم خاصة في ظل الإضراب عن الطعام، متمنية أن تتحقق مطالبهم في أسرع وقت وأن لا يطول إضرابهم لما له من تبعات على حياتهم الصحية.

وطالبت أبو بكر الشعب الفلسطيني والمؤسسات المختصة بضرورة الوقوف إلى جانب الأسرى في إضرابهم هذا والتضامن معهم ومساندتهم لنيل مطالبهم.

يذكر أن الأسرى قد أعلنوا مساء أمس خوض الإضراب المفتوح عن الطعام في سبيل تحقيق مطالبهم، وذلك بعد فشل الحوار مع إدارة السجن وتعنتها.

ويطالب الأسرى بالعديد من المطالب، أبرزها” إزالة أجهزة التشويش وتركيب تلفونات عمومية في أقسام الأسرى، وإلغاء منع الزيارة المفروض على مئات من الأسرى، ورفع العقوبات الجماعية التي فرضتها إدارة المعتقلات على الأسرى منذ عام 2014، إضافة إلى العقوبات التي فرضتها في الآونة الأخيرة وتحديداً بعد عمليات القمع التي نُفذت بحق الأسرى في معتقلي “النقب الصحراوي، وعوفر” ، وتوفير الشروط الإنسانية في ما يسمى (بالمعبار) (وهو محطة يمر بها الأسرى عند نقلهم من معتقل لآخر قد ينتظر فيه الأسير لأيام قبل نقله للمعتقل، و نقل الأسيرات لقسم آخر وتحسين ظروف احتجاز الأسرى الأطفال، وقف سياسة الإهمال الطبي وتقديم العلاج اللازم للمرضى، وكذلك للمصابين من الأسرى بعد الاعتداءات،  وإنهاء سياسة العزل.

 

قد يعجبك ايضا