الإضراب عن الطعام: مخاطر كبيرة وتضحيات جسام

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

يواصل الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الثامن على التوالي في سبيل تحقيق مطالبهم، ولكن هل تساءلت يوما عن المخاطر الصحية المترتبة على جسد المضرب عن الطعام، وما الذي يحصل في الجسد تباعا مع الاستمرار في الاضراب؟!

يحدثنا الأسير المحرر محمد القيق والذي خاض إضرابا عن الطعام في سبيل حريته لأكثر من مرة عن هذه المخاطر، فيقول أن الاسرى يلجأوون إلى الاضراب عن الطعام كحل أخير في سبيل تحقيق مطالبهم، ونتيجة للممارسات القمعية التي تمارسها قوات الاحتلال بحقهم.

وأكد القيق أن الأيام الأولى للإضراب تكون صعبة للغاية كالحالة النفسية الصعبة التي تسيطر على الأسرى، فالانقطاع الكامل عن الطعام فجأة، يسبب ضغط نفسيا كبيرا عليهم، بالإضافة  إلى الهزال والإرهاق والتعب نتيجة التفكير المتواصل، ولكن في نفس الوقت الحركة القليلة للأسرى تساعد على احتفاظهم  ببعض الطاقة، مضيفا أنه بعد مرور العشرة أيام الأولى والامتداد في الإضراب فإن الجسم يبدأ “بالتقيؤ، وعدم الاتزان، وعدم الاخراج، وحالة التشنج” التي تصيب الجسم مع امتداد الإضراب، ولكنها تختلف من جسد إلى آخر.

وبالإضافة إلى هذه المخاطر فإن قوات الاحتلال تمارس العديد من الممارسات في محاولة اجبار الاسرى على وقف الإضراب، فيقول القيق ان قوات الاحتلال تمارس الترهيب على الأسرى من خلال محاولة غسل دماغهم بأن الاضراب فاشلا ولن يؤدي الى نتيجة وأنه بلا فائدة، بالإضافة إلى كتاب رسمي من الصحة الإسرائيلية حول مخاطر الإضراب على الجسد وخاصة على ” الكلى والكبد والحواس وغيرها”، بالإضافة إلى عزلهم في زنازين ضيقة ومليئة بالقاذورات، مضيفا إلى أنهم يلجئون أيضا إلى محاولات الإغراء بالأطعمة وإلى غيرها من سبل الإقناع.

وأكد القيق أن الاسرى يحتاجون إلى الوقفة الجادة والدعم والتضامن الكبير معهم على المستويين الشعبي والقيادي، بالإضافة إلى ضرورة الضغط الجماهيري المساند للأسرى لما له من أهمية كبيرة لهم ولموقفهم، ودعا إلى انقاذ الأسرى.

من جهته قال الطبيب باسل بواطنة أن الانتقال المفاجئ إلى الإضراب وعدم تناول شيء يسبب مشاكل كبيرة في الجسد وخاصة في العمليات الحيوية في الجسم، لأن الجسم بحاجة يومية للتغذية وأهمها عناصر ” الجلوكوز، والبروتين، الكربوهيدرات، المياه” ، مضيفا أنه بعد مرور 24 ساعة على الإضراب فإن الجسم يبدأ وبسب حاجته للجلوكوز بالاتجاه إلى أخذها من خلال المخزون في العضلات والكبد، أما في اليومين التاليين فإن مخزونهم ينتهي وبالتالي يتجه الجسم إلى أخذه من العضلات التي تحتوي على البروتينات، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية التي تتفكك وتنتج جلوكوز يعطي الجسم الحد الأدنى من القدرة ليستطيع المقاومة والعيش، ولكن نتيجة هذه العملية الداخلية للجسم فإنه ينتج مواد سامة تتكون من مواد “نيتروجينة، وكبيرتية” سامة، وهذه من الممكن أن تؤدي إلى تعفن في الجسم والأنسجة وهذه يتخلص منها الجسم عن طريق العرق، ولمحاولة الحفاظ على الجسم ووقايته من هذه السموم فإن الأسرى يتناولون الماء والملح للتخلص من هذه المواد وللحفاظ على الجسم من السموم والتعفن.

وأضاف أنه أيضا في الأسبوع الأول للإضراب تزداد حاسة الشم لدى الأسرى المضربين، وهذا يصاحبه تقيؤ وعدم رغبة في أي شيء، ومع مرور الوقت في الإضراب يصبح هناك ضمور في عضلات الجسم وشبه انعدام للطاقة، وأيضا بعد الأسبوعين يصبح هناك تساقط في الشعر ومغص شديد، وممن الممكن أن يصل الأمر إلى الغيبوبة، مشيرا إلى أن الخوف الأكبر أن يحدث فشلا مفاجئا للكلى للأسرى المضربين عن الطعام والذي يكون علاجه الوحيد هو الغسيل، مؤكدا أن تناولهم للماء والملح يخفف نوعا ما من هذه المخاطر.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا