معرض كتابي كتابك.. أعط مما تحب لمن لا تعرف

القدس المحتلة_ لمة صحافة_ حلوة عاروري

لأن القراءة هي غذاء العقل ولأن المعرفة ليست حكرا لأحد، وبهدف نشر ثقافة القراءة وتشجيعها ونشرها على نطاق واسع، أقيم معرض ” #كتابي_كتابك” في مركز البيرة الثقافي بتنظيم من فريق نوّار الشبابي.

المعرض الذي تضمن العديد من الزوايا المتنوعة ” شعر، فكر، أدب، أطفال، الأسرى، وغيرها من الزوايا”، تقوم فكرته الأساسية على تبادل الكتب بين الزوار، بحيث يجلب الشخص كتبه التي قرأها ويستبدلها بأخرى لم يقرأها من داخل المعرض، وحتى إن كان زائرا بدون أن يجلب كتب فيحق له أن يأخذ كتابا.

تقول ميسر أبو خليل منسقة فريق نوّار أن هذا المعرض هو امتداد لفكرة ” جنيّة الكتب” القائمة على فكرة وضع الكتب التي نقرأها في الأماكن العامة وتبادلها من مجهول لمجهول، بحيث لا تبقى حبيسة المنزل بعد الانتهاء منها، فمن هنا جاءت الفكرة بعمل هذه المبادرة ولكن على شكل معرض يتم فيه تبادل الكتب كهدايا من شخص لآخر لا يعرفون بعضهم البعض،  مما يساهم في نشر نوع من الألفة والتبادل المعرفي، مضيفة أن المعرض يحتوي على العديد من الفقرات منها ” العزف، الغناء، الدبكة، وحكايات شعبية، عرض دمى للأطفال”.

وأشارت أبو خليل أن المعرض يهدف إلى نشر المعرفة وتبادلها، لأن المعرفة حق للجميع، بالإضافة إلى كسر السلطة المعرفية في البلد بحيث لا تبقى محصورة في فئة معينة وتتبع لسياسة المال، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيش بها الشعب والتي لا تمكن فئة كبيرة من اقتناء الكتب، بسبب الأولويات الأخرى، ونظرا لأهمية المعرفة وثقافة الفرد لتصبح حاجة، وليستطيع العيش وبناء حياة وحضارة تليق بالإنسان وكرامته، ولذلك أقيم هذا المعرض، مضيفة أن الكتب الموجودة في المعرض هي تبرع من المؤسسات والأفراد الذين آمنوا  بأن المعرفة حق للجميع.

لم يغب الأسرى عن هذا المعرض فكانوا حاضرين من خلال زاوية خاصة بهم، فأصر القائمون على هذا المعرض أن يكون للأسرى زاوية داعمة لهم، من خلال التبرع أو شراء كتب للأسرى وذلك لدعم مكتبتهم داخل السجون، بالإضافة إلى وجود أيضا زاوية خاصة للأطفال.

حظي المعرض بإقبال كبير من الزوار والمشاركين، الذين أثنوا على فكرته وجماله، فتقول ” عندما عرضنا الفكرة تحدثوا عن جرأة فكرة المعرض، لأن الإنسان صعب أن يتخلى عن شيء من ممتلكاته وخاصة إذا كان كتاب، بحيث يصبح لدى الإنسان نوع من الأنانية ولذلك وجب تهذيبها بهدف إفادة الآخر واعطاء الناس من الأشياء التي أحبها والتي لديها قيمة حتى لو كانت قليلة، لأن العطاء من قليل أفضل من العطاء من كثير، ولأن العلم والمعرفة عندما يصل الينا علينا أن نتشاركه مع الآخرين، وبهذا حظي المعرض بإقبال فوق المتوقع من مؤسسات وأشخاص أعجبوا بالفكرة، وشجعنا على إقامة معارض أخرى”.

أما عن الخطوات القادمة فإنهم بصدد اعتماد كشك دائم في مدينة رام الله، لتبادل الكتب ولتبقى هذه الفكرة متداولة بين الناس لتبادل المعرفة والثقافة، واتساعها بين بعضهم البعض.

يذكر أن فريق نوّار أسس من خلال مجموعة من الفتيات المهتمات بالثقافة والعطاء الإنساني، من خلال إقامة العديد من الفعاليات الثقافية المتنوعة في مناطق مختلفة.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا