حاجز المثوى الأخير

يعبر جثمان المقدسي عبر حاجز إسرائيلي ليصل إلى المقبرة، هذا هو حال بلدة السواحرة ، جنوب شرق القدس المحتلة، التي فصلها الاحتلال إلى نصفين، فقسم عائلاتها، وشتت شملها.

اقتطع ضاحية الشيخ سعد عن جبل المكبر، وفصل السواحرة الشرقية عن الغربية بجدار فاصل وحاجزين عسكريين، تمنع تواصل أهل البلدة، وتعيق وصول الموتى إلى مثواهم الأخير.

يحتاج المقدسيون في الشق الشرقي من السواحرة، إلى إجراءات معقدة، لدفن موتاهم في المقبرة الواقعة في الشق الغربي، وعادة يسمح بأقارب الفقيد من الدرجة الأولى فقط بمرافقته.

جثمان الفقيد الفتى محمود مشاهرة “من الشق الشرقي للبلدة” الذي ارتقى بالأمس في حادث سير مع قريبه محمود بشير “من الشق الغربي”، يعبر حاجز “الشيخ سعد” إلى جبل المكبر حيث المقبرة، ليلاقي جثمان رفيقه وقريبه بشير، ويوارى الثرى سويةً في مقبرة أجدادهم، في صورة تتكرر كلما لاقى سواحري من شرق الجدار ربَه.

قد يعجبك ايضا