خروفُ العيد المُهرَب

قطعَ خروفُ العيدِ رحلتَهُ الأخيرَة في صندوق سيارَة إلى مدينة القُدس المُحتلَة، وحالف الحَظ سائقها أبو أحمَد وطفلهُ الصغيرْ، فلو لاحظَ الجُند صوتَ نَفسِ الماشيةِ أو دبدبة قدميها، لانتهى بهِم الأمرُ معتقليّنِ مع غراماتٍ ماليةٍ لا تنتهي، وقضايا تبدأ بسلطة الطبيعة ولا تنتَهي بالبلدية.

حالُ أبو أحمد حال الكثيرينَ من المدينَة، ممن يحبذون القيام بذبح أضاحيهم بأنفسهم في باحات المنازل، يبحثونَ عن طُرقٍ يهربونَ بها الخرافِ إلى داخل الجدارْ، ويقرأون ما تيسر من آياتٍ يبتغونَ بها من أمام الجندُ سداً ومن خلفهم سَدا كي يعبرونَ الحواجِز والجدرانْ.

يهربُ المقدسيونَ ما يملكونَ من حيواناتٍ ويخفونها، خوفاً من إجراءات الاحتلالِ وغراماتِه، وسبقَ لسلطات الاحتلالِ أن صادرَت خرافاً وحميراً ودجاجاً من أمام منازل في سلوان وجبل المكبر والعيسوية، بحجة الاقتناء غير المشروع والتواجُد غير القانوني.

قد يعجبك ايضا